" قال : سئل وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما .
مملوكا لها من لبنها حتى قطعته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا هو ابنها من الرضاعة ،
حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ، ثم قال : أليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يحرم
من الرضاع ما يحرم من النسب " ورواه الشيخ مثله ( 1 ) .
وروى الصدوق في المقنع ( 2 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في امرأة
أرضعت ابن جاريتها : أنها تعتقه " قال وروى " في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها ،
أنه لا يحل بيعها " .
وما رواه علي بن جعفر ( 3 ) في كتابه عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " قال : سألته
عن امرأة أرضعت مملوكها ما حاله ؟ قال : إذا أرضعته عتق " .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) في حديث
" قال : وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا ؟ قال : تعتقه وهي كارهة "
ورواه الشيخ ( 5 ) بسند آخر مثله ، إلا أن فيه " يعتقونه وهم لها كارهون " .
أقول : وهذه الروايات كما ترى ظاهرة الاتفاق فيما قدمنا ذكره من العلاقة
النسبية ، وأن العلاقة الرضاعية ملحقة بها ، وجارية في ذلك مجراها كما هن مقتضى
مذهب الشيخ ومن تبعه ، معللا في جملة منها بالخبر النبوي .
وبذلك يظهر ما في كلام ابن أبي عقيل المتقدم ذكره من تخصيصه الحديث
النبوي بالنكاح ، فإنه ناش عن الغفلة عن ملاحظة هذه الأخبار هذا .
وأما ما يدل على القول الثاني من الأخبار وهو مذهب الشيخ المفيد ومن
تبعه فمنها ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان ( 6 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الحديث 2 .
( 6 ) التهذيب ج 8 ص 245 .