والفتوى كما سبق ، وأما ما عدا من ذكر في الرجل والمرأة ، فإنه يصح تملكه .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المسألة منها ما رواه الشيخ
في الصحيح عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلهم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته ، وذكر
أهل هذه الآية ( 2 ) " من النساء " عتقوا جميعا ويملك عمه وابن أخيه الخال ،
ولا يملك أمه من الرضاعة ، ولا أخته ولا عمته ولا خالته فإنهن إذا ملكن عتقن ،
وقال : ما يحرم من النسب ، فإنه يحرم من الرضاعة ، وقال : يملك الذكور ما خلا
والدا وولدا ولا يملك من النساء ذوات رحم محرم ، قلت : يجري في الرضاع مثل
ذلك ؟ قال : نعم يجري في الرضاع مثل ذلك " ، ورواه الصدوق بأسانيده عن أبي بصير
وأبي العباس وعبيد بن زرارة مثله .
ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي وابن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " عن امرأة أرضعت ابن جاريتها قال : تعتقه " ورواه الكليني
في الصحيح أو الحسن مثله ( 4 ) .
وما رواه في الكافي عن عبيد بن زرارة في الصحيح ( 5 ) " قال سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما يملك الرجل من ذوي قرابته فقال : لا يملك والديه
ولا أخته ، ولا ابنة أخيه ولا ابنة أخته ، ولا عمته ولا خالته ، ويملك ما سوى ذلك
من الرجال من ذوي قرابته ، ولا يملك أمه من الرضاعة " والظاهر أن ذكر الأم
خرج مخرج التمثيل ، لا الاختصاص ، كما سيظهر لك انشاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 243 .
( 2 ) سورة النساء الآية 23 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الرقم 1 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الرقم 1 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 7 من أبواب العتق الرقم 4 .