إسماعيل بن الفضل " في حصايد الحنطة أو الشعير فليبعه بما شاء " إلا أن يخصص
المحاقلة المحرمة بما إذا كان الحنطة من ذلك الزرع المبيع ، وتحمل هذه الأخبار
على ما إذا كان من غيره ، أو يحمل هذا الخبر ونحوه على الكراهية جمعا ، وقد
تقدم تحقيق القول في ذلك .
السادس ينبغي أن يعلم أن ما ذكر في شراء الزرع قصيلا يجري أيضا فيما
لو اشترى نخلا بشرط القطع ثم لم يقطعه حتى أثمر ، فإن الأحكام المتقدمة جارية فيه .
وإلى ذلك يشير قوله في موثق معاوية بن عمار " أو ابتعت نخلا فابتعته أصله
ولم يكن فيه حمل " .
ومن الأخبار الواردة في خصوص النخل ما رواه الشيخ في الصحيح عن هارون
ابن حمزة ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يشتري النخل ليقطعه
للجذوع فيغيب الرجل ويدع النخل كهيئة لم يقطع ، فيقدم الرجل وقد حمل النخل ،
فقال : له الحمل يصنع به ما شاء إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه "
ورواه الكليني مثله ، وعن هارون بن حمزة في الموثق ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيدعه فيحمل النخل ، قال :
هو له إلا أن يكون صاحب الأرض سقاه وقام عليه " وروى في الفقيه ( 3 ) مرسلا
" قال : سأله سماعة إن اشترى رجل نخلا ليقطعه " الحديث .
وبمضمون هذه الأخبار قال الشيخ في النهاية . فقال : إذا اشترى نخلا على
أن يقطعه أجذاعا فتركه حتى أثمر ، فثمرته له دون صاحب الأرض ، وإن كان صاحب
الأرض ممن قام بسقيه ومراعاته كان له أجرة المثل ، وتبعه ابن البراج وهو قول
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 297 التهذيب ج 7 ص 206 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 90 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 150 مع تفاوت يسير .