أقول : وهو ظاهر العلامة في الإرشاد ، حيث ذكر في عبارته الأحكام المتقدمة
في النخل وطردها في الجميع ( 1 ) .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالشجر ما تقدم في المقام الأول من
المطلب الأول في صحيحة الحلبي أو حسنته ، حيث إن السؤال فيها وقع عن شراء
الكرم والنخل والثمار ، وقد تضمنت أنه لا بأس ببيعه ثلاث سنين ، أو أربع ،
وتضمنت أنه إن اشتريته سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ ، وتضمنت السؤال عن
اشتراء الثمرات فتهلك ، وهو أعم من ثمرة النخل وغيرها ، فأجاب ( عليه السلام )
بحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الدال على جواز شراء الثمرة قبل ظهورها
عاما واحدا ، ويستفاد منه على هذا جواز الشراء سنة واحدة قبل الظهور على
كراهية ، جواز الشراء أزيد من سنة قبل الظهور أيضا .
ومنها ما رواه في الكافي . والتهذيب عن عمار الساباطي ( 2 ) في الموثق
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الكرم متى يحل بيعه ؟ فقال : إذا
عقد وصار عروقا " والعرق اسم الحصرم بالنبطية ، كذا في الكافي . وفي التهذيب
" عقودا " والعقد اسم الحصرم بالنبطية ، وهو أظهر .
أقول : وهذا الخبر من قبيل الأخبار المتقدمة في النخل ، وأنه لا تباع ثمرته
بعد الظهور حتى يبدو صلاحها ، إما بالاحمرار أو الاصفرار ، أو بأن يؤمن
هامش
( 1 ) وهذه صورة عبارته " الأول في بيع الثمار : إنما يجوز بيعها بعد
ظهورها ، وفي اشتراط بدو الصلاح الذي هو الاحمرار والاصفرار ، أو
بلوغ غاية يؤمن غلتها الفساد ، أو ينعقد حب الزرع أو الشجر أو الضميمة أو
بشرط القطع ، قولان " ولم يفصل في ذلك بين النخل وغيره من الشجر
والموجود في أكثر العبارات التفصيل والفرق بين النخل وغيره من الأشجار
كما في الشرايع وغيره منه رحمه الله .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 178 التهذيب ج 7 ص 84 .