عليها العاهة .
ومنها ما تقدم في رواية أبي الربيع الشامي المشتملة على الحائط فيه النخل
والشجر ، وقد تضمنت النهي عن بيعه سنة واحدة حتى يبلغ ثمرته ، وتضمنت
جواز بيعه أزيد من سنة واحدة بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة .
ومنها ما تقدم أيضا في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن تطلع فيشترى
سنتين أو ثلاث سنين أو رابعا ؟ قال : لا بأس ، إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن
يطلع مخافة الآفة حتى تستبين ، وهي ظاهرة في أن حكم شجر الفاكهة حكم النخل
فيما ذكرنا من كراهة شراء سنة واحدة وجوازه أزيد من سنة واحدة من غير ضميمة ،
حسبما تقدم في النخل .
ومنها ما رواه في التهذيب عن محمد بن شريح ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في حديث " قال : وبلغني أنه قال في ثمر الشجر : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته
فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده " .
ومنها موثقة عمار المتقدمة في الفايدة الثانية ، وفيها النهي عن بيع الفاكهة
حتى تطعم .
أقول : والذي يقرب عندي من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض وهو
مساومة حكم الشجر للنخل ، إلا أن في جواز بيعه سنة واحدة قبل الظهور توقف ،
لعدم ظهوره صريحا منها وكذا في جواز بيعه بعد الظهور وقبل البلوغ بأحد
الشروط الثلاثة المتقدمة ، فإنه لا دلالة لشئ من هذه الأخبار عليه ، بل ظاهرها
هو الجواز بعد الانعقاد ، كما دلت عليه رواية محمد بن شريح من غير اشتراط شئ .
وأما ما دل على اشتراط أن تطعم كما في موثقة عمار الثانية ، ونحوه بلوغ
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 88 و 91 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 88 و 91 .