ذلك فحين يحلو ويشاهد وقال بعض المخالفين : إن مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير
طعمه ولا لونه فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه ، وقد قلنا أن أصحابنا لم يعتبروا
بدو الصلاح إلا فيما اعتبروه من النخل والكرم ، وانتثار الورد في الذي يتورد .
انتهى كلامه ( زيد مقامه ) .
وقال العلامة في المختلف بعد نقل كلامي الشيخ وابن إدريس المذكورين :
وهذا كله عندي لا عبرة به ، لأنا قد جوزنا بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ، نعم بشرط
ظهورها . انتهى .
أقول : والظاهر من كلام الشيخ هو المنع من بيع البطيخ والقثاء والخيار
ونحوها بعد الظهور وقبل بدو الصلاح الذي ذكره إلا بشرط القطع ، وهذا الشرط
وإن لم يذكره هنا ، إلا أنه قد صرح به في موضع آخر من الكتاب المذكور .
والتحقيق هو ما ذكره ابن إدريس عن أصحابنا من أن بدو الصلاح إنما يشترط
ويعتبر في الثلاثة المذكورة فإنه هو الذي وردت به الأخبار ، وأما غيرها فحين
يتحقق خلقه ويصير معلوما والله العالم .
المطلب الثالث في الخضر .
والمشهور بل الظاهر أنه لا خلاف فيه أنه لا يجوز بيعها قبل ظهورها ، وإنما
يجوز بعد ظهورها لقطة ولقطات ، ( 1 ) وجزة وجزات فيما يجز كالبقول ، وفيما
هامش
( 1 ) قال في الدروس والمرجع في اللقطة والجزة والخرطة إلى العرف ، أقول :
الظاهر أن مراده بالنسبة إلى ادراك ذلك الجنس وعدمه مما كان فيه صلاحية
الجزة واللقطة وعدمها ، كما إذا كان صغارا لم يبلغ أو أن الانتفاع به
لصغره منه رحمه الله .