منها حديث الحلبي ( 1 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك لأجل
قطع الخصومة الواقعة بين الأصحاب ولم يحرمه " وكذلك ذكر ثعلبه عن بريد ( 2 )
وزاد فيه " إنما نهاه ذلك العام دون ساير الأعوام " ، وفي حديث يعقوب بن شعيب ( 3 )
" أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان يكره ذلك ، ولم يقل أنه " كان يحرمه " وعلى هذا
الوجه لا تنافي بين الأخبار انتهى .
والواجب أولا ذكر الأخبار الواردة في المسألة ، ثم بيان ما هو الظاهر منها فمنها
ما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله مراقدهم ) عن سماعة ( 4 ) في الموثق قال : " سألته
( عليه السلام ) عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ، قال : لا إلا
أن يشتري معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل
وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة
والبقل " الحديث .
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن أبي الربيع الشامي ( 5 ) " قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول إذا بيع الحائط فيه النخل
والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس
ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة " .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن يعقوب بن شعيب ( 6 ) في الصحيح " قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء النخل ، فقال : كان أبي يكره شراء النخل
قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث كأن يقول : إن لم يحمل في هذه
السنة حمل في السنة الأخرى ، قال يعقوب : وسألته " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 175 وص 174 التهذيب ج 7 ص 85 و 86 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 175 وص 174 التهذيب ج 7 ص 85 و 86 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 87 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 176 التهذيب ج 7 ص 84 الفقيه ج 3 ص 133 .
( 5 ) الفقيه ج 3 ص 157
( 6 ) التهذيب ج 7 ص 87 .