الفصل الثامن في بيع الثمار
من النخل والفواكه والخضر وما يلحق ذلك من الأحكام ، والبحث في هذا
الفصل في مطالب أربعة .
الأول في ثمرة النخل ، وتحقيق الكلام فيها أنه لا خلاف بين الأصحاب ،
( رضوان الله عليهم ) في جواز بيعها بعد ظهور صلاحها ، وإنما الخلاف فيما قبله ،
وتفصيل القول فيه أنه إما أن يكون قبل ظهورها ، أو بعده قبل بدو الصلاح ، وعلى
الأول فإما أن يكون عاما واحدا أو أزيد ، ثم إنه على تقدير بيعها عاما واحدا هل يجوز
مع الضميمة أم لا ؟ فهيهنا مقامات أربعة .
الأول في بيعها عاما واحدا قبل ظهورها مع عدم ضميمة ، والمشهور بين
الأصحاب بل ادعى عليه العلامة في التذكرة الاجماع ، ومثله الشهيدان في الدروس
والمسالك أنه لا يجوز بيعها قبل ظهورها عاما واحدا من غير ضميمة ، والمراد بالظهور
هو بروزها إلى الخارج وإن كانت في طلعها ، كما تضمنته موثقة سماعة ، ورواية
يعقوب بن شعيب الآتيتان انشاء الله تعالى .
والمفهوم من كلام الشيخ في كتابه الأخبار القول هنا بالكراهة ، قال ( قدس
سره ) بعد نقل أخبار المسألة : قال محمد بن الحسن : الأصل في هذا أن الأحوط أن
لا يشتري الثمرة سنة واحدة إلا بعد أن بدو صلاحها ، فإن اشتريت فلا تشترى إلا بعد
أن يكون معها شئ آخر ، فإن خاست كان رأس المال فيما بقي ، ومتى اشترى من
غير ذلك لم يكن البيع باطلا ، لكن يكون قد فعل مكروها ، وقد صرح بذلك
في الأخبار التي قدمناها أبو عبد الله ( عليه السلام ) .
الحدائق الناضرة — صفحة 324
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٢٤