ورواية عبد الله بن جذاعة ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
السيف المحلى بالفضة يباع بنسيئة ؟ قال : ليس به بأس ، لأن فيه الحديد
والسير " .
وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عن
جده علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن
الفضة في الخوان والقصعة والسيف والمنطقة والسرج واللجام تباع بدراهم أقل
من الفضة أو أكثر قال : تباع الفضة بدنانير ، وما سوى ذلك بدراهم " ورواه علي بن
جعفر في كتابه .
أقول : ينبغي أن يعلم أولا أن من القواعد المقررة في كلام الأصحاب وهو
المستفاد من الأخبار كما تقدم ذكره في باب الربا أن المجتمع من جنسين يجوز
بيعه بغير جنسيهما مطلقا ، وبهما معا سواء علم قدر كل واحد من المجتمع أم لا
إذا عرف قدر الجملة ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا ، ويجوز أيضا بكل واحد منهما
إذا علم زيادته عن جنسه بحيث يصلح ثمنا للأخروان قل ولم يكن قيمته واقعا ( 3 ) ،
وحينئذ فما دلت عليه رواية إبراهيم بن هلال " من النهي عن شراء اللجام إذا كان يقدر
على تخليصه " لعله محمول على الكراهة ، وإلا فلو شراه بأحدهما مع زيادته على
ما فيه من ذلك الجنس الآخر فلا اشكال في صحته ، بناء على ما عرفت .
وما دلت عليه صحيحة عبد الله سنان الأولى من أنه لا يصلح شراء الفضة
المغشوشة بالرصاص بالورق قد تقدم بيان لوجه فيه في المسألة الثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 10 - 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 10 - 11 .
( 3 ) اشتراط العلم كما ذكرنا مذهب الأكثر ، وبه صرح في الدروس ومثله
الشهيد الثاني في الروضة ، وبالاكتفاء بالظن الغالب صرح الشهيد في اللمعة
والظاهر الأول . منه رحمه الله .