ما فيها من الغش ، فلو كانت مجهولة الصرف بحيث لو علموا بحالها ما قبلوها وجب
على مخرجها إبانة حالها ، بأن يقول : إنها مغشوشة وإن لم يبين قدر غشها
إلى آخره .
المسألة الخامسة المراكب المحلاة إذا علم ما فيها من الحلية يجوز بيعها بجنسها
بشرط أن يزيد الثمن عما فيها ، أو توهب الزيادة من غير شرط ويجوز بيعها أيضا
بغير جنسها مطلقا ، وإن جهل ما فيها وإن أمكن نزعه من غير ضرر بيعت بغير جنس
الحلية ، وإن بيعت بجنس الحلية قيل : يجعل معها شئ من المتاع ، وتباع بزيادة
عما فيها تقريبا ، دفعا لضرر النزع ، هكذا قالوا .
والذي وقفت عليه من الأخبار منها رواية إبراهيم بن هلال ( 1 ) " قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جام فيه ذهب وفضة ، اشتريه بذهب أو فضة ؟
فقال : إن كان تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس " .
وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
شراء الذهب فيه الفضة والزيبق والتراب بالدنانير والورق فقال : لا تصارفه إلا
بالورق قال : وسألته عن شراء الفضة فيها الرصاص والورق إذا خلصت نقصت من
كل عشرة درهمين أو ثلاثة قال لا يصلح إلا بالذهب " .
ورواية أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع السيف
المحلى بالنقد ؟ فقال : لا بأس به ، قال : وسألته عن بيعه بالنسيئة ، فقال : إذا نقد
مثل ما في فضته فلا بأس به أو ليعطي الطعام " .
وموثقة محمد بن مسلم ( 4 ) قال : سئل عن السيف المحلى ، والسيف الحديد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 112 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 249 التهذيب ج 7 ص 109 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 250 التهذيب ج 7 ص 112 وص 114 وليس في الكافي كلمة بالفضة ) .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 250 التهذيب ج 7 ص 112 وص 114 وليس في الكافي كلمة بالفضة ) .