لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته " .
قال في المسالك بعد نقل مضمون صحيحة علي بن رئاب الأولى : واطلاق
التصرف والحدث يشمل الناقل وغيره ، بل مطلق الانتفاع كركوب الدابة وتحميلها
وحلب ما يحلب ونحو ذلك ، ولو قصد به الاستخبار ففي المنع من الرد قول لا بأس
به ، فإن استثنياه اعتبر منه ما يعلم به الحال ، بأن يركب الدابة قدرا يظهر به فراهتها
وعدمه ، ويحلب الشاة بحيث يعلم حالها ونحو ذلك فلو زاد عنه منع ، ولو ساق
الدابة إلى منزله فإن كان قريبا بحيث لا يعد تصرفا عرفا فلا أثر له ، وإن كان بعيدا
كثيرا احتمل قويا منعه ، وبالجملة فكل ما يعد تصرفا وحدثا يمنع وإلا فلا . انتهى
وهو جيد .
ونقل المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد عن بعض المحققين قال :
قال بعض المحققين : المراد بالتصرف المسقط للخيار هو ما يكون المقصود منه التملك
لا الاختبار ، ولا حفظ المبيع كالركوب لسقي الدابة ، ثم قال : وفيه تأمل ، لأن ظاهر
الروايات أعم من ذلك .
أقول : إن ما ذكروه من التصرف لأجل الاختبار لا وجه له في المقام ، فإن مقتضى
العادة أن المشتري للحيوان لا يشتريه ولا يعقد صيغة البيع حتى يختبره بركوبه
معرفة حسن مشيه وعدمه ، والجارية لا يشتريها حتى ينظر منها إلى ما يتعلق به غرضه
بنظره بإذن المالك ، ومن هذه الجهة أطلقت الأخبار كون التصرف بعد البيع مسقطا
للخيار ، فإن جميع ما يتوقف عليه غرضه من ذلك الحيوان قد علم قبل البيع ، وإنما جعل
له هذا الخيار هذه المدة بالنسبة إلى شئ لم يحصل له الاطلاع عليه من العيوب الخفية .
هامش
( 1 ) أقول ظاهر المحقق الشيخ على في شرح القواعد الميل إلى هذا القول
حيث قال : ولو قصد به الاختبار فقد استثناه من التصرف المسقط
وليس ببعيد منه رحمه الله .