الخامسة قد عرفت فيما تقدم أن من جملة الأقوال في المسألة ثبوت الخيار
لهما فيما إذا كان الثمن أيضا حيوانا واختاره في المسالك ، نظرا إلى تحقق الحكم
من الجانبين ، قال : فإن اختصاص الخيار بالحيوان لاشتماله على أمور باطنة لا يطلع
عليها غالبا إلا بالتروي والاختبار مدة ، وفيه جمع بين الأخبار المختلفة ظاهرا .
وهو جيد ، سيما على مذهبه في ترجيح قول السيد المرتضى ثم إنه في المسالك قال :
ولو كان الثمن خاصة حيوانا ثبت الخيار للبايع خاصه على الأقوى . انتهى .
وبنحوه في الموضعين صرح في الروضة أيضا ( 1 )
وبالجملة ، فإن مرجع الكلام في هذه المسألة إلى ما قدمناه في الفائدة
الثانية ، قد عرفت أنه أحد الوجوه في حمل الخبر الذي استدل به المرتضى ( رضي الله عنه ) كما أشار إليه شيخنا المذكور هنا بقوله : وفيه جمع بين الأخبار المختلفة
ظاهرا ، وإن كان قد رده في كلامه المتقدم نقله عنه في صدر البحث بقوله وهو
تخصيص بغير مخصص وقد عرفت ما فيه آنفا .
الثالث خيار الشرط
والأصل فيه بعد الاجماع في التذكرة الأدلة العاملة من الأخبار الدالة
على وجوب الوفاء بالشرط إلا ما حرم حلالا وحلل حراما ، والخاصة لهذا المقام
وها نحن نتلوا عليك جملة الأخبار المتعلقة بذلك عامها وخاصها ، كما هي قاعدتنا
هامش
( 1 ) حيث قال : ولو كان حيوانا بحيوان قوى ثبوته لهما كما يقوى ثبوته
للبايع وحده لو كان الثمن خاصة وهو ما قرن بالباء حيوانا ، انتهى
منه رحمه الله .