كما قدمناه ثم قال : الظاهر شمول هذه الأخبار لمن قلناه ، وإن قلنا بشمولها لغيره
أيضا . انتهى .
ومحل الاشكال في قوله : الظاهر أن المراد صاحبه الذي عنده إلى آخره مع قوله
قبله إن الخيار ثابت لمن ينتقل إليه الحيوان مؤيدا ذلك بوجه الحكمة المذكورة
في كلامه ، فإنه لا يخلو من مدافعة ومناقضة .
الثالثة هل مبدء الخيار هنا وكذا في خيار الشرط الآتي إن شاء الله تعالى
من حين العقد أو التفرق ؟ قولان : نقل ثانيهما عن الشيخ ( رحمة الله عليه ) ومن تبعه .
وبالأول صرح جملة من محققي متأخري الأصحاب ، والظاهر أنه الأقرب .
ويؤيده أن المتبادر من الأجل المذكور بعد العقد هو اتصاله بزمان العقد ،
وهكذا كل ما اشترط من الأجل في العقود ، فإن المتبادر منه كون ابتدائه من حين العقد .
ويعضده ظاهر جملة من الأخبار المتقدمة ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة
زرارة ( 1 ) " البيعان بالخيار حتى يفترقا " وصاحب الحيوان ثلاثة أيام .
وقوله في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) " المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان
وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا " فإن المفهوم منهما أن كلا الخيارين في البدء سواء
وإنما الاختلاف بينهما باعتبار الآخر ، فنهايته في خيار المجلس التفرق ، وفي خيار
الحيوان إلى ثلاثة أيام تمام الكلام في المقام يأتي انشاء الله تعالى في المقام الثاني
في الأحكام .
الرابعة يسقط هذا الخيار عند الأصحاب باشتراط سقوطه في العقد ، وباسقاطه
بعد العقد وبالالتزام بالعقد ، وبالتصرف ، والوجه في الأول العمل بما دل على لزوم
الوفاء بالشرط وفي الثاني أنه حق لصاحبه ، فمتى أسقطه سقط .
وأما الثالث فقد تقدم الكلام فيه في خيار المجلس ، إلا أن الظاهر هنا لزوم العقد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 24 الكافي ج 5 ص 170 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 24 الكافي ج 5 ص 170 .