ومن روايات المسألة المؤيدة للقول المشهور أيضا زيادة على ما
قدمناه ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن ابن سنان ( 1 ) والظاهر أنه
عبد الله " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد
ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان
ذلك ؟ فقال : على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري " ( 2 ) .
وزاد في التهذيب " شرط له البايع أو لم يشترط قال وإن كان بينهما شرط
أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البايع " .
ورواه في الفقيه مرسلا ( 3 ) كما في الكافي . إلا أنه " قال : لا ضمان على
المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له " ( 4 )
والعجب من المرتضى ( رضوان الله عليه ) المانع من العمل بأخبار الآحاد
والدائر في أقواله مدار الاجماع كيف اعتمد على هذا الخبر في هذا المقام مع
مخالفته الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة بل الاجماع المدعى في المقام ، والظاهر أن
دليله شئ آخر غير الخبر من الأمور العقلية كما هي قاعدته ، فإن تعلقه بالأخبار
نادر جدا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 169 التهذيب ج 7 ص 24 .
( 2 ) ظاهر الخبر المذكور عدم انتقال المبيع في مدة الخيار إلى المشتري
كما هو قول الشيخ ، والمشهور يحملونه على استقرار الملك وسيأتي
تحقيق المسألة في محله انشاء الله تعالى .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 128 .
( 4 ) ومما يدل على ما دل عليه هذا الخبر من أن التلف أو الحدث زمن الخيار
مضمون على البايع . رواية ابن رباط عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع "
والظاهر أن الحكم لا خلاف فيه . منه رحمه الله .