وبالجملة فالمعتمد هو القول المشهور . والله العالم . وتحقيق البحث في
المقام يتم برسم المسائل . الأولى لم نقف لأبي الصلاح فيما ذهب إليه من ثبوت الخيار في الإماء
مدة الاستبراء على دليل ، وظاهر أخبار المسألة المتقدمة يرده ، مثل قوله
( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي المتقدمة " الخيار في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام
للمشتري " وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ( 2 ) ابن رئاب " الشرط في الحيوان
ثلاثة أيام للمشتري ، اشترط أو لم يشترط " .
وأظهر من جميع ذلك صحيحة علي بن رئاب ( 3 ) المتقدم نقلها عن قرب الإسناد ،
لأن موردها الجارية بخصوصها ، وقد حكم ( عليه السلام ) " بأن الخيار فيها ثلاثة أيام
للمشتري وأنه إذا مضت الثلاثة فقد وجب الشراء ولزم " وصحيحة عبد الله بن سنان
( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان
بها خبل أو برص أو نحو هذا " الحديث وبذلك يظهر ضعف القول المذكور
الثانية لو باع الدراهم أو المتاع بالحيوان كأن يقول : بعتك هذه الدراهم
أو هذا المتاع بهذا الحيوان ، فيقول المشتري اشتريتها به .
فالظاهر أن خيار الحيوان هنا ثابت لمن أنتقل له الحيوان بهذا العقد ، وهو
البايع للدراهم أو المتاع ، نظرا إلى ما قدمنا ذكره ، من وجه الحكمة في هذا الخيار .
وثبوت الخيار هنا للبايع غير مناف لما تقدم بناء على القول المشهور وما دل
عليه من الأخبار ، من أن خيار الحيوان للمشتري خاصة ، لأن مبنى تلك المسألة في
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 24 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 169 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الرقم 9 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 172 .