وما رواه في التهذيب عن زياد بن أبي غياث ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
مثله إلا أنه قال : " وأما النسيئة فلا يصلح ولفظ لا يصلح عند الأصحاب من
الألفاظ الظاهرة في الكراهة ، ولهذا حملوه ما ورد بهذا اللفظ على ذلك ، وأيده ما
ذكر من أن شرط الربا اتحاد الجنس .
وروى في الكافي عن سماعة ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به " .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) " قال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين
بمثل يدا بيد " .
وفي صحيحة الحلبي ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزيت
بالسمن اثنين بواحد ، قال : يدا بيد لا بأس به " ولعل مستند القول بالكراهة هو الجمع
بين أدلة القولين ، ويؤيده ما ذكره الثقة الجليل علي بن إبراهيم ( 5 ) على ما نقل
في الكافي في فصل طويل في هذا الباب " قال : فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس
به اثنان بواحد يدا بيد ، ويكره نسيئة " إلا أن احتمال التحريم في هذا اللفظ قائم ،
لكثرة اطلاقه على ذلك في الأخبار وكلام المتقدمين ، وكذا لفظ " لا يصلح " فإنه
كثيرا ما يستعمل في الأخبار في مقام التحريم وكيف كان فالمسألة لا تخلو من
شوب الاشكال .
الثاني أن يكونا غير ربويين كثوب بثوبين ، وعبد بعبدين ، ودابة بدابتين ،
ولا خلاف في أنه يجوز ذلك نقدا وأما نسيئة فقولان : المنع وهو قول الشيخ
هامش
( 1 ) التهذيب ج ص 118 .
الكافي ج 5 ص 190 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 95 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 121 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 192 .