المختلف ، احتج القائلون بالجواز بالأصل ، وما نقل شايعا من قوله ( عليه السلام ) ( 1 )
" إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " هذا ما احتج به في المختلف لهذا القول .
أقول : ويدل عليه أيضا ما رواه في التهذيب والفقيه عن سماعة في الموثق ( 2 )
" قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب ؟ فقال : لا يصلح شئ منه اثنان بواحد
إلا أن تصرفه نوعا إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر من
ذلك " واطلاقه دال على الجواز يدا بيد ونسيئة .
ونحوه أيضا ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 3 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال . ويكره قفيز لوز بقفيزين ، وقفيز
تمر بقفيزين ، ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر ، وصاع تمر بصاعين من زبيب "
الحديث ، إلا أن احتمال تقييد اطلاقهما بالأخبار الآتية قائم .
ثم إنه في المختلف نقل الاحتجاج للمانعين ، بما رواه الحلبي ( 4 ) في الصحيح
عن الصادق ( عليه السلام ) " قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء
يتفاضل ، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح " ثم أجاب بأن
الربا من شرطه اتحاد الجنس على ما بينه علمائنا ، ثم حمل الخبر على الكراهة .
أقول : ومما يؤيد هذه الرواية أيضا ما رواه في الكافي عن محمد بن سنان ( 5 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل
فلا بأس بيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا تصلح " .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 95 الرقم 12 الفقيه ج 3 ص 178 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 191 عن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) التهذيب
ج 7 ص 93 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 93 وفي المصدرين ليس فيهما
لفظ ( ابن سنان ) .