وما رواه في الكافي عن علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
" قال : سمعته يقول : الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن
يتفرقا وأحداث السنة ترد بعد السنة ، قلت : وما أحداث السنة ؟ قال المجنون والجذام
والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرد صاحبه إلى
تمام السنة من يوم اشتراه " .
وما رواه الصدوق في كتاب الخصال في الموثق عن ابن فضال ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : في أربعة أشياء خيار سنة ، الجنون والجذام والبرص
والقرن " وأكثر هذه الأخبار قد اشتمل على هذه الأربعة ، فيجب حمل ما عداها عليها .
بقي الكلام هنا في مواضع : الأول ذكر الحدبة في رواية ابن فضال على
تقدير رواية الكافي الظاهر أنه تفسير للقرن ، وهو خلاف المعروف ، لأن القرن كما
هو المشهور بين الفقهاء واللغويين هو شئ كالسن يكون في باطن الفرج يمنع من
الجماع ، وعلى تقدير رواية التهذيب يكون معطوفة على الأربع المذكورة ، وهو
بعيد أيضا ، لخلو الأخبار المذكورة في المسألة عن ذلك : سيما مع اختلاف الكتابين
في ذلك .
وقيل : إن المراد به أن القرن والحدبة يشتركان في كونهما بمعنى النسق ،
لكن أحدهما في الفرج والآخر في الصدر ، ولا يخفى ما فيه ، وبالجملة فإنه يشكل
الاعتماد على هذه الرواية في عد الحدبة .
الثاني ظاهر المحقق الأردبيلي هنا الاستشكال في عد القرن في جملة هذه
العيوب ، لعدم عده في صحيحة أبي همام المقطوع بصحتها ، وعدم ظهور القول به .
وأنت خبير بما فيه ، فإن روايات المسألة كلها عدا الصحيحة المذكورة
قد اشتملت عليه ، ورد هذه الأخبار كلها باعتبار خلو تلك الرواية عنه مع إمكان تقييدها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الرقم 7 .