يجوز ذلك فيه . فما يجوز بيعه : ما كان معلما للصيد ، وروي أن كلب الماشية والحايط
مثل ذلك ، وما عدا ذلك كله لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به .
وقال في الخلاف : يجوز بيع كلاب الصيد ، ويجب على قاتلها قيمتها إذا
كانت معلمة ولا يجوز بيع غير الكلب المعلم على حال .
قال في - المنتهى بعد نقل عبارة الشيخ في النهاية وكذا الشيخ المفيد - عطر الله
مرقديهما - : وعنى بالسلوقي كلب الصيد ، لأن سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلمة
فنسب الكلب ! إليها انتهى . ومنه يظهر مراد الشيخ بهذه العبارة ، وأنها خرجت مخرج
التجويز والكناية عن كلب الصيد ، لا تخصيص الحكم بما كان من كلاب تلك القرية ،
وبنحو ما عبر به الشيخ وقع التعبير في الأخبار أيضا ، كما في جملة منها " دية
الكلب السلوقي أربعون درهما " والمراد كلب الصيد ، سواء كان من هذه القرية
أو من غيرها .
وقال ابن الجنيد : ولا بأس بشراء الكلب الصائد والحارس للماشية والزرع .
وقال ابن البراج : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره من الكلاب .
وقال ابن إدريس : ويجوز بيع كلب الصيد ، سواء كان سلوقيا وهو المنسوب
إلى " سلوق " قرية باليمن ، أو غير سلوقي . وكلب الزرع والماشية . وكلب الحايط
وبه قال ابن حمزة .
قال في المختلف : وهو الأقرب عندي ونحو ذلك في المنتهى أيضا واختاره
في المسالك أيضا .
وألحق بكلب الحائط كلب الدار أيضا . وتردد المحقق في الشرايع ، ثم
قال : والأشبه المنع .
ونقل في المنتهى عن الشيخ في باب الإجارة من المبسوط : أنه سوغ بيعها ،
وحينئذ فيكون كلامه في الكتاب المذكور مختلفا .
أقول : والذي وصل إلينا من الأخبار المتعلقة بالكلب في هذا الباب ، متفق
الحدائق الناضرة — صفحة 80
مساهمون: المحقق البحراني
ص٨٠