الدلالة ، متعاضد المقالة : على تخصيص الجواز بكلب الصيد خاصة ، وأن ما عداه
ثمنه سحت . ومنها رواية ابن بصير المتقدمة .
ومنها ما رواه في الكافي عن عبد الله العامري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال : سحت . قال : وأما الصيود فلا بأس ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي
عبد الله عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ، وقال : لا بأس
بثمن الهر ( 2 ) .
وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن كلب الصيد ؟ فقال :
لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحل ثمنه ( 3 ) .
وهذه الأخبار كلها - كما ترى - متفقة على ما ذكرناه من أن ما عدا كلب الصيد ،
فإنه لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، ولم أقف على خبر يتضمن استثناء غيره ، سوى ما في
عبارة المبسوط من قوله " وروي أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك " وفي الاعتماد
على مثل هذه الرواية في تخصيص هذه الأخبار اشكال .
وأصحابنا القائلون باستثناء الثلاثة المذكورة ، إنما استندوا إلى مشاركة هذه
الثلاثة لكلب الصيد في المنفعة التي يترتب عليها استثناؤه ، وهو من حيث العقل قريب .
إلا أن ظواهر النصوص المذكورة - كما ترى - تدفعه .
قال في المسالك : والأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها كلب الصيد
في المعنى المسوغ لبيعه ، ودليل المنع ضعيف السند وقاصر الدلالة .
وفيه : أنه يجوز أن يكون المسوغ - شرعا - إنما هو هذه المنفعة الخاصة
بكلب الصيد ، فمن ثم اقتصروا - عليهم السلام - في هذه الأخبار عليها ، لا كل منفعة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 1
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 3
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 5