وهو حرام ( 1 ) وقوله : وهو حرام أي نجس .
وعن الكاهلي قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام ، وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ،
فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثم قال : إن في كتاب علي عليه السلام : إن
ما قطع منها ميت لا ينتفع به ( 2 ) .
ومنها : ما في صحيح علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك
الميتة ينتفع منها بشئ ؟ فقال لا . الحديث ( 3 ) . ومن المحتمل قريبا في الحديث
المذكور خروجه مخرج التقية ، كما أنهم ذهبوا إلى طهارة جلد الميتة بالدباغ ،
حسبما قدمنا تحقيقه في كتاب الطهارة .
وابن إدريس - في السرائر - لما أورد خبر البزنطي المذكور ، قال : لا يلتفت
إلى هذا الحديث ، فإنه من نوادر الأخبار ، والاجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف
فيها بكل حال إلا أكلها للمضطر . انتهى .
وأما ما لا تحله الحياة منها فهو طاهر يجوز الانتفاع به ويحل بيعه وشراؤه
اتفاقا ، نصا وفتوى ، إلا اللبن في ضرع الشاة الميتة ، فقد اختلف الأصحاب فيه طهارة
ونجاسة ، فالمشهور : أنه كغيره مما لا تحله الحياة ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك
في كتاب الطهارة .
( الخامس ) : لا خلاف بين الأصحاب - رضي الله عنهم - في جواز بيع كلب
الصيد وعدم جواز بيع ما عداه ، وعدا كلب الماشية والزرع والحائط ، وإنما الخلاف
في هذه الثلاثة ، فقال الشيخ في النهاية : ثم الكلب سحت إلا إذا كان سلوقيا للصيد ،
فإنه يجوز بيعه وشراؤه وأكل ثمنه والتكسب به ، وكذا قال المفيد .
وقال في المبسوط : الكلاب ضربان ، أحدهما لا يجوز بيعه بحال ، والآخر
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 255 حديث : 3
( 2 ) الكافي ج 6 ص 255 حديث : 1
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 1080 حديث : 2