المسألة الثانية
لا يحل بيع المايع النجس نجاسة عارضة ، لنجاسته المانعة من جواز
الانتفاع به .
على المشهور بين الأصحاب ، عدا الدهن للاستصباح ، لورود الأخبار به .
وهو مبني على عدم قبول تلك المايعات للتطهير ، كما هو الأشهر الأظهر ،
وأما على القول بقبولها للطهارة فإنه يجوز بيعها مع الاعلام .
قال : في المسالك - بعد قول المصنف بتحريم كل مايع نجس عدا الأدهان
لفائدة الاستصباح بها تحت السماء - ما لفظه : بناء على أن المايعات النجسة لا تقبل
التطهير بالماء ، فإنه أصح القولين . ولو قلنا بقبولها الطهارة جاز بيعها مع الاعلام
بحالها ، ولا فرق في عدم جواز بيعها - على القول بعدم قبولها للطهارة - بين صلاحيتها
الانتفاع على بعض الوجوه وعدمها ، ولا بين الاعلام وعدمه ، على ما نص عليه الأصحاب
وغيرهم انتهى .
أقول : وقد تقدم البحث في قبولها الطهارة وعدمه في كتاب الطهارة ، وبينا :
أن الظاهر هو العدم بالنسبة إلى الدهن ، وأما غيره فإنه لا يقبل الطهارة إلا باضمحلاله
الحدائق الناضرة — صفحة 83
مساهمون: المحقق البحراني
ص٨٣