والغنم ، ينعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : نعم لا بأس به ( 1 ) .
ومما يدل على بول الإبل زيادة على الخبرين المذكورين ، ما رواه في الكافي
بسنده عن موسى بن عبد الله بن الحسن ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : البان اللقاح
شفاء من كل داء وعاهة ولصاحب الربو أبوالها ( 2 ) .
ونقل في الوسائل في هذا الباب ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن
السندي بن محمد عن أبي البختري ، عن جعفر عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا بأس
ببول ما أكل لحمه ( 3 ) .
وأنت خبير بما فيه من الاجمال ، لاحتمال كون نفي البأس باعتبار الطهارة ،
لا باعتبار حل الشرب .
( الرابع ) : ما اشتملت عليه الأخبار المتقدمة من تحريم الميتة ، وأن ثمنها سحت ،
المراد به مما ينجس بالموت مما له نفس سائلة ، فيشمل ما قطع مت جسده ، حيا كان أو ميتا .
وأما تخصيص صاحب المسالك ومثله صاحب المعالم ذلك بجسد الميت دون الأجزاء ،
فهو ضعيف ، وقد تقدم البحث معهما في ذلك في كتاب الطهارة ، في بحث النجاسات
وقد أوردنا جملة من الأخبار الصحيحة الصريحة فيما ذكرناه .
وظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ، أن الطهارة والنجاسة دائرتان مدار حلول
الحياة وعدمه ، فكل ما تحله الحياة يكون نجسا ، ويكون الانتفاع به محرما وثمنه
سحتا ، بمقتضى الأخبار المتقدمة ، إلا أنه قد وقع الاشكال في ذلك في جلد الميتة ،
باعتبار دلالة ما تقدم من الأخبار ، في الموضع الأول على جواز الانتفاع به ، وظاهر
الصدوق في الفقيه طهارته ، لما رواه فيه من جواز جعل اللبن والسمن فيه ، وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 88 حديث : 7
( 2 ) الكافي ج 6 ص 338 . وفي المصدر المطبوع : " ولصاحب البطن أبوالها " ، غير أن نسخة الوسائل ج 17 ص 88 حديث : 4 موافقة للمتن .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 1012 حديث : 17