بثلاثة أيام ، عملا برواية السكوني المتقدمة ( 1 ) . ويؤيدها ظاهر رواية كتاب
المجالس ( 2 ) .
والأشهر العدم ، لاطلاق الأخبار المتقدمة ، ومنها : صحيحة الحلبي ( 3 )
أو حسنته . ورواية الحسين بن عبد الله بن ضمرة ( 4 ) . وتقييد هذه الأخبار بالخبر المذكور ،
كما هو القاعدة ، وإن أمكن ، إلا أن الظاهر بعده من ظواهرها ، كما لا يخفى على
المتأمل .
الثالث : هل يشترط في الاحتكار شراء الغلة ؟ بمعنى أن يشتريها ويحبسها
لذلك ، أو يشمل ما كان من غلته ؟ نقل في ذلك عن العلامة الأول . قال : وفي حسنة
الحلبي دلالة عليه .
أقول : الظاهر أنه أشار بها إلى ما رواه المشايخ الثلاثة ، عن الحلبي في الصحيح
أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحركة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره
فيحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس أن يلتمس بسلعته الفضل ،
قال : وسألته عن الزيت ؟ فقال : إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه ( 5 ) .
ويؤيده أيضا رواية مجالس الشيخ المتقدمة ( 6 ) .
ثم أنه قال في ذلك : والأقوى عموم التحريم مع استغنائه وحاجة الناس .
أقول : أنت خبير بأن القول بالعموم ، مع اعترافه بدلالة الحسنة المذكورة
على التخصيص بالمشتري لأجل ذلك ، لا يخلو من الاشكال ، لأن القاعدة تقتضي تقييد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 312 حديث : 1 . باب 27 . أبواب آداب التجارة .
( 2 ) المصدر ص 314 حديث : 6
( 3 ) المصدر ص 313 حديث : 2
( 4 ) المصدر ص 317 حديث : 1 . باب 30 . أبواب آداب التجارة .
( 5 ) المصدر ص 315 حديث : 2 . باب 28 . أبواب آداب التجارة .
( 6 ) المصدر 314 حديث : 6