ليس الحركة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ( 1 ) . وزاد في الفقيه ، والزيت .
ومما يدل على دخول الزيت أيضا ما في صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله
- عليه السلام - ، وفيها : قال : وسألته عن الزيت ؟ فقال : إن كان عند غيرك فلا بأس
بإمساكه .
والمشهور بين الأصحاب : تخصيص الاحتكار بما عدا الزيت من الأشياء
المذكورة في هذه الأخبار ، حتى قال الشيخ في النهاية - بعد عدها - : ولا يكون
الاحتكار في سوى هذه الأجناس . وتبعه ابن إدريس وابن البراج والفاضلان وغيرهم .
وقال المفيد : الحركة احتباس الأطعمة . وأبو الصلاح : الغلات ، والصدوق
في المقنع : الأشياء الستة المذكورة في الخصال . وفي المبسوط : زاد على الخمسة
المشهورة الملح . وتبعه ابن حمزة .
قال في المختلف : بعد نقل هذه الأقوال : وأجود ما وصل إلينا في هذا الباب
ما رواه غياث بن إبراهيم في الموثق ، وساق الرواية المتقدمة . ثم قال : وحينئذ يبقى
ما عداه على الأصل .
وأنت خبير بما فيه ، حيث إنه ناش عن قصور التتبع في الأخبار كما عرفت .
وأما الملح فنقله في النهاية والشرايع قولا في المسألة . وقد عرفت أنه قول
الشيخ في المبسوط . قال في المسالك : هذا القول قوي .
أقول : والظاهر أن وجه قوته عنده من حيث شدة الاحتياج إليه ، وتوقف أغلب
المآكل عليه ، مع أنه لم يذكر في الأخبار الواردة في المسألة . ولعل السر في عدم
ذكره ، أن الله تعالى لعلمه بما فيه من مزيد الحاجة والاضطرار إليه جعله في كثرة
الوجود والرخص قريبا من الماء الذي لأقوام للأبدان والأديان إلا به ، فمن ثم لم
يتعرضوا له في الأخبار .
الثاني : حد الشيخ الحكرة في الرخص بأربعين يوما ، وفي الغلاء والشدة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 312 حديث : 7