كما عرفت .
وبالجملة فالمسألة محل اشكال .
* * *
( السادس ) : المشهور بين الأصحاب : أنه يجوز للوصي أن يقوم على نفسه
ويقترض إذا كان مليا ، وكثير منهم لم ينقل خلافا في المقام ، فيشترط بعضهم مع ملائته
الرهن عليه حذرا من افلاسه وزيادة ديونه فيحفظ بالرهن مال الطفل . قال في مسالك
وهو حسن .
وكذا يعتبر الاشهاد حفظا للحق ، وإنما يصح له التقويم مع كون البيع مصلحة
للطفل ، إذ لا يصح بيع ماله بدونها ، مطلقا . قالوا : وأما الاقتراض فيشترط عدم الاضرار
بالطفل وإن لم تكن المصلحة موجودة . ومنع ابن إدريس من الاقتراض من مال الطفل
مطلقا .
وجملة من الأخبار تدل على الجواز . وقد تقدم الكلام في ذلك منقحا في المسألة
السابعة من مسائل المقدمة الرابعة ( 1 ) . ولا دلالة في شئ من تلك الأخبار على
ما قدمنا نقله عنهم من اشتراط الرهن ، وغاية ما تدل عليه : اشتراط الملاءة ، كما هو
متفق عليه .
وبها فسر قوله سبحانه : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " ( 2 ) .
فقيل : إن المراد بالتي هي أحسن : أن يكون للمتصرف مال بقدر مال الطفل
زائدا على المستثنيات في الدين ، وعن قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة .
وفسره بعض المتأخرين بكون المتصرف بحيث يقدر على أداء المال المأخوذ
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 322
( 2 ) سورة الأنعام : 152