من ماله إذا تلف بحسب حاله .
أقول : لم أقف في الأخبار على مستند لشئ من هذين التفسيرين ، وحينئذ
فيكون من قبيل التفسير بالرأي المنهي عنه في الأخبار ، وظاهر الآية : أن يختار
ما هو الأحسن لليتيم ، من حفظ ماله واصلاحه وتنميته ونحو ذلك من المصالح ، وفيها
إشارة إلى ما صرح به الأصحاب من اشتراط المصلحة والغبطة لليتيم في التصرف
في ماله .
وبالجملة فإن الاستناد إلى الآية فيما ذكروه بعيد عن ظاهر لفظها .
نعم قد دلت جملة من الأخبار المتقدمة في المسألة المشار إليها على المنع من
التصرف إلا أن يكون مليا ، مثل قوله عليه السلام في رواية أسباط بن سالم " إن كان لأخيك
مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال
اليتيم " ( 1 ) ونحوه في روايته الأخرى ( 2 ) . ونحوهما غيرهما أيضا . والجميع خال
من اشتراط الرهن .
وكيف كان فإنه أحوط ، لكن لا على جهة الاشتراط في صحة القرض ، إذ لم
يقم عليه دليل كما عرفت والله العالم .
المسألة السادسة
قد صرح جملة من الأصحاب بأنه يجب أن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع
عبدا مسلما .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 328
( 2 ) تقدمت في ص 328