على المنع إلا بعد رضاء المالك .
ولم أقف على من تعرض لهذه المسألة بما ذكرناه من هذه التنبيهات ، ولا كشف
عن نقابها بمثل هذه التحقيقات ، ولله سبحانه المنة على ما منحنا به من التوفيق ، ونسأله
النجاة من كل مضيق ، والهداية إلى سواء الطريق في أحكامه عز شأنه بحسن التقريب
لها والتحقيق ، أنه أكرم مسؤول وأجود مأمول .
المسألة الرابعة
قد صرح الأصحاب بأنه إذا باع ملكه وملك غيره بغير إذن من ذلك الغير ، فإنه
يصح فيما ملكه ويبقى موقوفا على الإجازة فيما لا يملكه .
وهو مبني على ما هو المشهور بينهم ، من صحة عقد الفضولي كما تقدم ، فإن
لم يجز المالك صح فيما ملكه وبطل فيما لا يملك .
هذا إذا كان المشتري عالما ، ولو كان جاهلا بكون بعض المبيع غير مملوك
للبائع تخير - لتبعيض الصفقة - بين الفسخ والامضاء . فإن فسخ رجع كل ملك
إلى مالكه ، وإن رضي صح البيع فيما يملكه . وإن كان الأمر فيما لا يملك ما ذكرناه
أولا .
قالوا : ويقسط الثمن بأن يقوما جميعا ثم يقول أحدهما ويرجع على البائع
بحصته من الثمن . وكذا يقسط الثمن أيضا فيما لو صح البيع في الجميع ، بأن أجاز
المالك في صورة بيع ما يملكه وما لا يملكه .
وكذا لو باع ما يملك - بالبناء للمجهول - وما لا يملك ، كالعبد مع الحر ،
والشاة مع الخنزير ، والخل مع الخمر .
وتفصيل هذا الاجمال يقع في مواضع :