بالمكره في لزوم عقده مع لحقوق الرضا به ، أو بيان وجه الفرق بينهما .
ودعوى كونه غير قاصد للفظ ، بعيدة عن جادة الصواب .
* * *
هذا . وينبغي أن يعلم : أن الحكم ببطلان بيع المكره مخصوص بما إذا
كان الاكراه بغير حق ، فلو كان بحق كان صحيحا لا يضره الاكراه ، وقد ذكروا
لذلك مواضع :
منها : أن يتوجه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه ، أو شراء مال أسلم إليه قيمته
فأكرهه الحاكم عليه ، صح بيعه وشراؤه ، لأنه اكراه بحق .
ومنها : تقويم العبد على معتق نصيبه منه ، وتقويمه في فكه من الرق ليرث ،
واكراهه على البيع لنفقته ونفقة زوجته مع امتناعه ، وبيع الحيوان إذا امتنع من
الانفاق عليه ، والعبد إذا أسلم عند الكافر ، والعبد المسلم والمصحف إذا اشتراهما
الكافر وسوغناه ، فإنهما يباعان عليه قهرا ، والطعام عند المجاعة يشتريه خائف
التلف ، والمحتكر مع عدم وجود غيره واحتياج الناس إليه ، فإن جميع هذه
الصور مستثناة من قولهم " إن بيع المكره غير صحيح " وضابطها : " الاكراه بحق "
والله العالم .
المسألة الثالثة
قد عرفت فيما تقدم أن من شروط صحة البيع : كون البايع مالكا أو في
حكمه على المختار ، إلا أنه قد وقع الخلاف بين أصحابنا في عقد الفضولي .
والكلام فيه يقع في مقامين :
المقام الأول : اختلف الأصحاب في صحة بيع الفضولي وبطلانه ،