أعوانا له على جمع الخراج ليحصل لهم أجرة ذلك . وجواز أخذ الشيعة من بيت
المال الذي قد عرفت أنه الخراج والمقاسمة . هذا هو ظاهر الخبر
وسياقه .
وكيف كان ، فإن الخبر وإن كان ظاهره ما ذكرناه ، إلا أنه لا يفي بتمام
ما ادعوه في هذا المقام ، مما تقدمت الإشارة إليه في كلام المحقق الأردبيلي
* * *
( الخامس ) : ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسحاق بن عمار ، في الموثق
قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، فقال : يشتري منه ما لم يعلم
أنه ظلم فيه أحدا ( 1 ) .
قال المحقق المتقدم ذكره : ولا دلالة فيها أصلا إلا على شراء شئ لا يكون
ظلم فيه أحدا ، فالاستدلال بها على المطلوب بعيد . انتهى .
أقول : الظاهر أن الاستدلال بهذه الرواية بتقريب : أن العامل - في الخبر المذكور -
شامل لمن يجبي المقاسمة ويجمعها ، فيكون الخبر من حيث العموم دالا على جواز
الشراء من المقاسمة ، ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا .
والاستدلال بالخبر إنما هو بالنظر إلى عموم العامل لمن قد ذكرناه ، لا من
حيث شراء شئ لا يكون فيه ظلم ، كما ذكره حتى ينتفي بذلك الاستدلال به .
والخبر - بهذا التقريب - صالح للاستدلال ، كما لا يخفى .
* * *
( السادس ) : الأخبار الدالة على جواز قبالة الخراج والجزية . استدل بها في الكفاية .
ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح . عن إسماعيل بن الفضل ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم
و
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 163 حديث : 2 باب : 53