الإمام العادل ، ردا على القول الآخر . إلا أنه لا يفي بتمام ما ادعاه الأصحاب في المقام
مما تقدمت الإشارة إليه .
ونحو هذه الروايات أيضا فيما قلناه ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسماعيل
ابن الفضل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل استأجر من السلطان أرض
الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه
النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصح له ذلك ؟ قال
نعم ، إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك ، فله ذلك ، قال : وسألته عن
رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة
قطعة أو جريبا جريبا بشئ معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان ، ولا
ينفق شيئا . أو يواجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك
فضل على إجارته ، وله تربة الأرض لو ليست له ؟ فقال له : إذا استأجرت أرضا
فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها ، فلا بأس بما ذكرت ( 1 ) .
ومنها ما رواه في الفقيه مرسلا ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر
أرض الخراج . . . الحديث ( 2 ) .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أواجرها أكرتي على أن ما أخرج الله منها من شئ ، كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان
قال : لا بأس به كذلك أعامل أكرتي ( 3 ) .
وبالجملة فإن هذه الروايات - باعتبار ما دلت عليه جواز قبالة الخراج
و
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 261 حديث : 3 و 4
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 262
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 208 حديث : 3