الزكاة .
والمحقق في كتاب المكاسب من الشرايع جوز ذلك ، ومنع في كتاب
النافع .
ولكل من القائلين علل اعتبارية زيادة على ما استند إليه من الأخبار .
فمن قال بالجواز كالعلامة ، علل ذلك بأصالة الجواز ، وكون الوكيل
متصفا بما عين له من أوصاف المدفوع إليهم ، لأنه المفروض .
قال في المنتهى : لأنه باطلاق الأمر ، وعدم التعيين قد وكل إليه وفوض إليه
التعيين ، ولا فرق بينه وبين غيره في الاستحقاق ، إذ التقدير ذلك ، فيجوز له
التناول .
ومن قال بالمنع ، علل بأن المخاطب لا يدخل في أمر المخاطب إياه في أمر
غيره ، فإن الله تعالى إذا أمر نبيه أن يأمر أمته أن يفعلوا كذا لم يدخل هو في
ذلك الأمر .
وأنت خبير بما قدمناه في غير مقام ، من عدم صلوح أمثال هذه التعليلات
لتأسيس الأحكام الشرعية ، المبنية على الأدلة الواضحة الجلية ، بل القطعية .
* * *
وأما الروايات الواردة في المسألة ، فمنها : ما رواه في الكافي في الصحيح
عن سعد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعطى الزكاة يقسمها في
أصحابه أيأخذ شيئا منها ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وعن الحسين بن عثمان في الصحيح أو الحسن - بإبراهيم بن هاشم - عن أبي
إبراهيم عليه السلام ، في رجل أعطي مالا يفرقه فيمن يحل له ، أله أن يأخذ منه شيئا
لنفسه ، وإن لم يسم له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 199 حديث : 1 باب : 40
( 2 ) الوسائل ج 6 ص 200 حديث : 2