أجرة الضراب ( 1 ) والظاهر أن هذا التفسير من كلام الصدوق ، الذي يدخله غالبا
في الأخبار .
لكن بعض متأخري مشائخنا المحققين وهو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد
أسند هذا الخبر إلى الجمهور ، قال : ويدل عليها - أيضا - خبر مروي من طريق
الجمهور : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن عسيب الفحل ، وحينئذ فيضعف الاعتماد عليه في
تخصيص الخبرين المتقدمين .
والمحقق المتقدم ذكره ، قال - بعد ذكر الخبرين المشار إليها - : كأنه
يفهم منهما كراهة أجر الضراب ، فإن التيس قيل فحل العنز انتهى
أقول : لعل هذا التشبيه بالنظر إلى قوله عليه السلام إن الناس أو العرب لتعاير به .
ولا يخفى ما فيه من الغموض وعدم الظهور ، بل ظهور في العدم أقرب .
وبالجملة فإني لا أعرف للكراهة وجها وجيها .
نعم لو ثبت الحديث النبوي المذكور من طرقنا لتم ما ذكروه والله العالم .
الثالث : المشهور بين الأصحاب كراهية أخذ الأجرة على تعليم القرآن .
قال في المنتهى : ويكره الأجر على تعليم القرآن وليس بمحظور ، عملا بالأصل
الدال على الإباحة ، وبأنها طاعة فيكره أخذ الأجرة عليها .
وظاهرة : أنه لا فرق بين الاشتراط وعدمه .
وقال الشيخ في النهاية : يكره أخذ الأجرة على تعليم شئ من القرآن ونسخ
المصاحف وليس بمحظور ، وإنما يكره إذا كان هناك شرط فإن لم يكن هناك شرط
فلا بأس . وكذا قال ابن البراج .
وقال المفيد : لا بأس بالأجرة على تعليم القرآن والحكم كلها ، والتنزه أفضل .
وقال أبو الصلاح : يحرم أجرة تعليم المعارف والشرايع وكيفية العبادة - إلى أن قال - وتلقين القرآن .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 77 حديث : 3