منكم برجل منهم ، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ، لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكن
ذلك إلى الإمام ( 1 ) . وروى في الكافي والتهذيب في الصحيح عن يزيد بن معاوية العجلي ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن مؤمن قتل ناصبيا معروفا بالنصب على دينه ، غضبا لله ورسوله
صلى الله عليه وآله وسلم أيقتل به ؟ قال : أما هؤلاء فيقتلونه به ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله
به . قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ولكن إذا كان له ورثة كان على الإمام أن يعطيهم الدية من بيت
المال ، لأن قاتله إنما قتله غضبا لله عز وجل وللإمام ولدين المسلمين ( 2 ) .
وروى في العلل عن الصحيح عن داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ما تقول في قتل الناصب ؟ قال : حلال الدم ، ولكن اتقى عليك ، فإن قدرت أن تقلب
عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل . قلت فما ترى في ماله ؟ قال :
أتوه ما قدرت عليه ( 3 ) .
وروى في العيون بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتبه
للمأمون ، قال عليه السلام : فلا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية ، إلا قاتل
أو ساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك وأصحابك ( 4 ) .
وروى في الفقيه عن محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
قلت له : أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال من جحد إماما من الله وبرئ منه
ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام ، لأن الإمام من الله ، ودينه من دين الله ، ومن
برئ من دين الله فهو كافر ، ودمه مباح في تلك الحال ، إلا أن يرجع ويتوب إلى الله
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ص 60 حديث : 2
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 213 حديث : 48 / 843
( 3 ) الوسائل ج 18 ص 463 حديث : 5 . واتواء المال : تضييعه وافساده
( 4 ) الوسائل ج 11 ص 62 حديث : 9