ويرميها عن يمينها .
ومنها التكبير بمنى ، وهو عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر النحر ، وفي
البلدان عقيب عشر صلوات أولها ظهر يوم النحر أيضا " ، وتحقيق البحث فيه يقع
في موضعين : أحدهما أن المشهور استحبابه ، وقيل بالوجوب ، ذهب إليه المرتضى
( رضي الله عنه ) وابن حمزة .
واحتج عليه المرتضى باجماع الفرقة وبقوله عز وجل ( 1 ) " واذكروا الله في
أيام معدودات " فإن المراد بالذكر فيها هو التكبير ، لما رواه ثقة الاسلام في الكافي
في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله . ( عليه السلام )
عن قول الله عز وجل " واذكروا الله في أيام معدودات " قال التكبير في أيام التشريق
صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار عشر
صلوات ، فإذا نفر الناس النفر الأول أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام بمنى فصلى بها
الظهر والعصر فليبكر ، وعن منصور بن حازم ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، في قول الله عز وجل " واذكروا الله في أيام معدودات " قال : هي أيام التشريق
كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا ، فقال الرجل منهم : كان أبي يفعل كذا
وكذا فقال الله عز وجل ( 4 ) " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آبائكم
أو أشد ذكرا " قال : والتكبير الله أكبر " الحديث وسيأتي تمامه وقد تقدم تحقيق
القول في الموضع المذكور في باب صلاة العيد من كتاب الصلاة ( 5 ) .
وثانيهما الكيفية وقد تقدم البحث فيها مستوفى في الموضع المشار إليه .
المسألة السابعة إذا رمى الحاج الجمار الثلاث في اليوم الأول من أيام التشريق
وفي اليوم الثاني جاز له أن ينفر من منى ، وهو النفر الأول ويسقط عنه رمي اليوم
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 203 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 269 الكافي ج 4 ص 516
( 3 ) الكافي ج 4 ص 516 .
( 4 ) سورة البقرة 198
( 5 ) جلد 10 ص 277 .