خوف الحيض أما الأخبار الدالة على أن مرتبة التأخير عن السعي فكثيرة .
منها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) : " ثم
أخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم
ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط : تبدأ بالصفا وتختم
بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء
ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام
إبراهيم ( عليه السلام ) " الحديث .
والمراد بهذا الأسبوع الآخر هو طواف النساء ، وقضية العطف بثم
الترتيبية وجوب تأخره .
وأظهر منها ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد عمن ذكره ( 2 ) قال :
" قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك متمتع زار البيت
فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى ، قال : لا يكون السعي
إلا قبل طواف النساء " قلت : أعليه شئ ؟ فقال : لا يكون السعي إلا
قبل طواف النساء " والظاهر من جوابه ( عليه السلام ) أنه ليس عليه
إلا إعادة كل إلى موضعه والاتيان بالترتيب الشرعي .
وأما جواز تقديمه مع الضرورة وخوف الحيض فهو مقطوع به في
كلامهم ، ولم أقف فيه على نص بالخصوص ، إلا أن المستفاد من العمومات ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زيارة البيت الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 65 - من أبواب الطواف - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 6 و 7 من
كتاب الصلاة .