وروى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن محمد بن
خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : ألبس قلنسوة إذا ذبحت وحلقت ، قال : أما المتمتع
فلا ، وأما من أفرد الحج فنعم " .
ويدل على الثاني ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ( 2 )
قال : " كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) هل يجوز للمحرم
المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ فقال : لا "
وحمله الشيخ على الكراهة . لما تقدم من حل الطيب بعد طواف الزيارة .
وفيه ما عرفت في ما تقدم من أن الجمع بين الأخبار بالاستحباب أو
الكراهة من غير قرينة ظاهرة محل إشكال ، وقرائن الاستحباب في الحكم
الأول ظاهرة من الأخبار المذكورة وأما في هذا الخبر فليس إلا مجرد النهي
الذي هو حقيقة في التحريم ، فاخراجه عن حقيقته يحتاج إلى قرينة ،
ومجرد اختلاف الأخبار ليس من قرائن المجاز ، إذ لعل للخبر وجها " آخر
غير ما ذكر من تقية ونحوها ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .