وحل الرجل للنساء بفعله أو توقف ذلك على الحلق أو التقصير ما تقدم
في البحث من التنبيه عليه في الموضع الثالث ( 1 ) .
أقول : وفيه ما قدمناه ذيل كلامهم في المواضع المشار إليه ، وقد تلخص مما
تقدم أنه متى طاف الطوافين أعني طواف الزيارة وطواف النساء وسعى قبل
الموقفين في موضع الجواز فليس إلا تحلل واحد ، وهو عقيب الحلق أو
التقصير بمنى ، ولو كان المتقدم طواف الزيارة وسعيه خاصة كان له تحللان :
أحدهما عقيب الحلق مما عدا النساء ، والثاني بعد طواف النساء لهن ،
فإن قلنا إنه يتحلل من الطيب بطواف الزيارة وسعيه وإن تقدم - كما
هو مختار شيخنا الشهيد الثاني - وكذلك لو قدم طواف النساء فإنه يتحلل
به من النساء كانت المحللات ثلاثة مطلقا " .
السابع :
يكره لبس المخيط بعد الحلق وتغطية الرأس حتى يطوف ويسعى ،
ويكره الطيب للمتمتع حتى يطوف طواف النساء .
ويدل على الأول جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن
منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال " في رجل
كان متمتعا " فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق ، قال : لا يغطي رأسه حتى
يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن أبي ( عليه السلام ) كان يكره ذلك
هامش
( 1 ) راجع ج 14 ص 388 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .