وقد اختلف الإصحاب في التأخير عن الغد للمتمتع ، فقال الشيخ المفيد
والسيد المرتضى وسلار : لا يجوز للمتمتع أن يؤخر الزيارة والطواف عن
اليوم الثاني من النحر ، وبه قال العلامة في المنتهى والمحقق في الشرائع .
وقال الشيخ : " لا يؤخر المتمتع إلا لعذر ، فإن كان مفردا أو قارنا
جاز له أن يؤخر إلى أي وقت شاء " .
وقال ابن إدريس : " يستحب أن لا يؤخر إلا لعذر ، فإن أخره لعذر
زار البيت من الغد ، ويستحب له أن لا يؤخر طواف الحج وسعيه أكثر
من ذلك ، فإن أخره فلا بأس عليه ، وله أن يأتي بالطواف والسعي طول
ذي الحجة ، لأنه من شهور الحج ، وإنما تقديم ذلك على جهة التأكيد للمتمتع " .
وكلام الشيخ في الإستبصار يشعر بالندب أيضا " ، وإلى هذا القول مال كثير
من المتأخرين منهم العلامة في المختلف والشهيدان في الدروس والمسالك
والسيد السند في المدارك .
أقول : والذي وقفت عليه من أخبار المسألة زيادة على ما تقدم ما رواه
الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر " .
وفي الصحيح عن عبد الله الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، قال : لا بأس ،
أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا يقرب النساء والطيب " .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 2 - 3 والثاني عن عبيد الله الحلبي .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 2 - 3 والثاني عن عبيد الله الحلبي .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 2 - 3 والثاني عن عبيد الله الحلبي .