هذا ما ذكروه ( نور الله مراقدهم ) في هذا المقام .
وأنت خبير بأنه قد تقدمت جملة من الأخبار في المسألة الثانية من
المسائل الملحقة بالمطلب الأول من المقدمة الرابعة ( 1 ) صريحة الدلالة في
توقف حل الرجال للمرأة على اتيانها بطواف النساء .
ومن تلك الأخبار ما رواه في الكافي عن العلاء بن صبيح وعبد الله بن
الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح ( 2 ) كلهم يروونه عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم
ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ،
وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت وسعت بين الصفا والمروة
ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت
طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا " للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت
ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا
طافت أسبوعا " آخر حل لها فراش زوجها " ونحوها غيرها مما تقدم .
وبذلك يظهر صحة ما ذكره المتقدمون من الحكم المذكور ، وقد
عرفت أيضا " دلالة عبارة كتاب الفقه على ذلك . والأخبار المتقدمة الدالة
على أنه بطواف النساء يحل للمحرم جميع ما حرمه الاحرام ، وهي شاملة باطلاقها
للرجال والنساء ، فيحكم باستصحاب التحريم حتى يثبت المحلل ، والله العالم .
السادس :
قالوا : لو قدم طواف النساء حيث يسوغ ذلك ففي حل النساء للرجل
هامش
( 1 ) راجع ج 14 ص 342 - 343 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب الطواف الحديث 1 .