صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) الآتية أيضا " ، نعم أخبار المسألة الآتية مشعرة
بذلك .
وكيف كان فإنه متى خالف وقدم زيارة البيت على الحلق أو التقصير
فلا يخلو إما أن يكون ذلك عن عمد أو نسيان أو جهل ، فهاهنا مواضع ثلاثة :
الأول : ما إذا خالف عامدا " عالما " بالحكم ، والمقطوع به في كلامهم أنه
يجب عليه دم شاة ، وإنما الكلام في أنه هل يجب عليه إعادة الطواف
أم لا ؟ .
قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك : " إن وجوب إعادة الطواف على
العامد موضع وفاق " .
وفي الدروس " وإن كان عالما وتعمد فعليه شاة ، قاله الشيخ وأتباعه ،
وظاهرهم أنه لا يعيد الطواف " .
أقول : لا ريب أن الأوفق بالقواعد الشرعية هو وجوب الإعادة ، لأن
الطواف الذي أتى به وقع على خلاف ما رسمه صاحب الشريعة ، ففي
إجزائه مع عدم الدليل إشكال .
ويدل على ذلك اطلاق صحيحة علي بن يقطين ( 2 ) قال : " سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت
البيت فطافت وسعت في الليل ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟
قال : لا بأس به ، يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شئ " .
وأما ما يدل على وجوب الدم في الصورة المذكورة فهو ما رواه الشيخ في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .