النساء حلق ، ويجزوهن التقصير " .
وروى في الفقيه ( 1 ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام )
" ليس على النساء جمعة - إلى أن قال - : ولا استلام الحجر ولا حلق " .
وفي مرسلة ابن أبي عمير ( 2 ) " تقصر المرأة من شعرها لنفسها مقدار
الأنملة " .
والظاهر أن المراد بمقدار الأنملة الكناية عن المسمى ، وهو المشهور ،
ونقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : " وعليها أن تقصر مقدار
القبضة من شعر رأسها " ولم نقف على مأخذه ، بل ظاهر المرسلة المتقدمة رده .
وفي المختلف رد القول المذكور بقوله : " لنا أن الأمر بالكلي يكفي
فيه أي فرد من جزئياته وجد ، فيخرج من العهدة بأقل المسمى " انتهى .
الثانية :
نقل في المختلف عن الشيخ في التبيان أنه قال : " الحلق والتقصير
مندوب غير واجب ، وكذلك أيام منى ، ورمي الجمار " ثم قال : " والمشهور
أن ذلك كله واجب ، لنا أنه ( صلى الله عليه وآله ) فعل ذلك ، والأخبار ناطقة
بالأمر بايجاب هذه الأشياء ، وإيجاب الكفارة على تاركها " انتهى .
أقول : ولظاهر كلام الشيخ هنا في التبيان وتصريحه بالاستحباب حكم
أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان بالاستحباب في جميع هذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التقصير الحديث 3 .