الاختياري ، ولا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة المبتولة
عقوبة له " انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه ثقة
الاسلام ( قدس سره ) عن زرارة ( 1 ) قال " إن رجلا " من أهل خراسان
قدم حاجا " وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي ، فاستفتي له أبو عبد الله
( عليه السلام ) فأمر أن يلبي عنه وأن يمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك
يجزئ عنه " .
ما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان
يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق " .
وعن عمار الساباطي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث
قال : " سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح قال : يذبح ويعيد الموسى ،
لأن الله تعالى يقول : لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( 4 ) " .
هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة ، وهي متفقة كما ترى في الأمر بامرار
الموسى على رأسه ، أعم من أن يكون لا شعر عليه من أصله كأقرع خراسان
أو عليه شعر قد أزاله ، وظاهرها وجوب ذلك ، ولا معارض لها في البين
فيتعين وجوب العمل بها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التقصير الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 8 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .