وليس في المتعة إلا التقصير " .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق فيه " .
وفي الصحيح عن سويد القلا عن أبي سعيد ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ورجل
حج بدوا لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه " .
والعلامة في المختلف بعد أن نقل الاحتجاج للشيخ ببعض هذه الروايات
أجاب بالحمل على الاستحباب عملا بالأصالة وجمعا بين الأدلة .
ولا يخفى ضعفه ، أما الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل ، وهذه الأدلة
كما ترى واضحة في تعين الحلق على هؤلاء المعدودين ، وأما الجمع بين
الأخبار بالاستحباب فقد عرفت ما فيه في غيره موضع مما مر في الكتاب ،
على أنه من الظاهر أن صحيحة حريز التي استندوا إليها مطلقة وهذه الأخبار
مقيدة ، ومن الأصول المعتمدة عندهم حمل المطلق على المقيد .
وأما ما ذكره في المدارك من التوقف في وجوب الحلق على الصرورة قال
بعد أن ذكر نحو ما قلناه : " نعم يمكن أن يقال : هذه الروايات تدل
على وجوب الحلق على الصرورة ، لأن لفظ " ينبغي " الواقع في الرواية الأولى
ظاهر في الاستحباب ، ولفظ الواجب في الرواية الأخيرة محتمل لذلك ، كما
بيناه مرارا " وأشار بالرواية الأخيرة إلى رواية أبي سعيد .
ففيه - مع الاغماض عن المناقشة فيما ادعاه - أن وجوب الحلق على
الصرورة ليس منحصرا في هاتين الروايتين كما توهمه ، بل تدل عليه جملة من الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2 - 3 .