وما رواه في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " في رجل ساق بدنة فنتجت ، قال : ينحرها وينحر
ولدها ، وإن كان الهدي مضمونا فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها " والنتاج
لغة عبارة عن الوضع والولادة .
وظاهر هذه الروايات أن الولد في بطنها يتبعها في سياقها وجعلها هديا "
أو أضحية أو نذرا " .
بقي الكلام في وجوب ذلك ، فإن ثبت ما ادعوه من الوجوب ففي
الجميع وإلا فالاستحباب فيهما وأما ما نقله المبسوط عن علي ( عليه السلام )
من الخبر المذكور فلم أقف عليه من طرقنا ، ولا يبعد أن يكون من أخبار
العامة ، فإنه كثيرا " ما يستدل في الكتاب بأخبارهم .
العاشر :
وقد عرفت فيما تقدم أن الحكم في الأضحية هو قسمة لحمها أثلاثا " .
وأكل ثلث والصدقة بثلث وأن يهدي ثلثا وبذلك صرح الأصحاب أيضا " .
ثم إنهم قد ذكروا أيضا أنه لا بأس بأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام
وادخارها ، وأنه يكره أن يخرج شيئا مما يضحيه من منى إلا السنام ، فإنه
دواء وأنه كان منهيا عن ادخارها فنسخ .
وهذا الكلام الأخير لا يخلو من اجمال ، فإنه يحتمل أن يكون راجعا "
إلى مجموع اللحم مع عدم صرفه في المصرف الموظف وهو التثليث ، وأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .