أن الشاة إنما تصير أضحية يجب تفرقتها بالنذر المعين أو بالتفرقة ، ولا
يتبعها الولد إلا إذا تجدد الحمل بعد النذر " انتهى .
أقول : ما ذكره من النظر في كلام الشيخ المذكور جيد ، إلا أن
الظاهر منه في المنتهى بل في سائر كتبه موافقة الشيخ فيما اعترضه هنا
قال في المنتهى بعد أن ذكر أنه إذا اشترى شاة " تجزئ في الأضحية
بنية أنها أضحية ونقل كلام الشيخ وخلاف العامة في المسألة ما صورته :
" إذا عين الأضحية على وجه يصح به التعيين فقد زال ملكه عنها ، فهل
له إبدالها ؟ قال أبو حنيفة ومحمد : نعم له ذلك ، فلا يزول ملكه عنها
وقال الشافعي : لا يجوز أبدالها ، فقد زال ملكه عنها وبه قال أبو يوسف
وأبو ثور ، وهو الظاهر من كلام الشيخ ، احتج الشافعي بما روي عن
علي ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : " من عين أضحية فلا يستبدل بها "
واحتج أبو حنيفة بما روي ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أهدى
هديا وأشرك عليا ( عليه السلام ) فيها ، ، وهو إنما يكون بنقلها إليه ، وفيه
ضعف لجواز أن يكون ( صلى الله عليه وآله ) وقت السياق نوى أنها عن
علي ( عليه السلام ) " إلى آخر كلامه في الكتاب المذكور ، وهو طويل
مشتمل على فروع عديدة مبنية على زوال الملك عن الأضحية .
ثم إنه قال في مسألة أخرى بعد هذه المسألة : " إذا عين أضحية ذبح
معها ولدها ، سواء كان حملا حال التعيين أو حدث بعد ذلك ، لأن التعيين
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا المرسل في كتب الأخبار .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 238 و 240 .