ويجزئ الجذع من الضأن ذهب إليه علماؤنا " انتهى .
وتحقيق القول في ذلك قد تقدم مفصلا " في المقام المشار إليه
الخامس :
قد صرح الأصحاب بأن وقتها بمنى أربعة أيام يوم النحر وثلاثة أيام
بعده ، وفي الأمصار ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده ، وقد تقدم تحقيق
الكلام في ذلك ونقل الأخبار الواردة في هذا المقام في المسألة الحادية عشرة
من المقام الأول ( 1 ) .
قال العلامة في المنتهى : " لو فاتت هذه الأيام فإن كانت الأضحية
واجبة بالنذر وشبهه لم يسقط وجوب قضائها ، لأن لحمها مختص بالمساكين ،
فلا يخرجون عن الاستحقاق بفوات الوقت ، وإن كانت غير واجبة فقد فات
ذبحها ، فإن ذبحها لم تكن أضحية ، فإن فرق لحمها على المساكين استحق
الثواب على التفرقة دون الذبح " انتهى .
أقول : ما ذكره من الحكم الأول لا يخلو من مناقشة ، لأن النذر إن
تعلق بالأضحية - كما هو المفروض وهو بعد هذه الأيام لا تكون أضحية
كما اعترف به في الحكم الثاني - فقد فات وقتها وخرجت عن كونها أضحية
فكيف تجب عليه ، ووجوب القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، ولا يترتب على
وجوب الأداء ، كما هو الحق في المسألة ، وحينئذ فليس إلا وجوب كفارة
خلف النذر ، كما لا يخفى .
وأما وقتها بالنسبة إلى اليوم الذي تذبح فيه من أي ساعاته ، فقال
هامش
( 1 ) في ص 76 - 83 .