الأخبار ، لاستعمال لفظ الوجوب فيها تارة بالمعنى المصطلح بين الفقهاء ،
وتارة " بالمعنى اللغوي ، أو تأكيد الاستحباب والمبالغة فيه ، وكل من الاستعمالين
شائع في الأخبار ، والحمل على المعنى المتعارف اصطلاح أصولي لا عبرة به
بالنسبة إلى الروايات ، وحينئذ فالحمل على أحد المعنيين يحتاج إلى قرينة
وإلا وجب التوقف .
وهكذا في لفظ السنة ، فإنها تستعمل فيها تارة " بالمعنى المصطلح وهو
المستحب ، وتارة بمعنى ما وجب بالسنة ، وهو كثير كما تقدم بيانه في
كتاب الطهارة في غسل الجمعة ( 1 ) والحمل على أحد المعنيين يحتاج أيضا "
إلى قرينة .
وبذلك يظهر أن المسألة هنا لا تخلو من نوع إشكال ، والله العالم .
الثاني :
يفهم من مرسلة الفقيه ( 2 ) المتقدمة استحباب التضحية عن الغير وإن
كان ميتا " وأن الواحد يجزئ عن جماعة ، وقد تقدم من الأخبار ( 3 ) ما يدل
على اجزاء الشاة الواحدة عن السبعة بل السبعين في مقام الضرورة .
ويفهم أيضا من الرواية المذكورة جواز تأخير الذبح عن التسمية بمقدار
قراءة الدعاء المذكور ونحوه ، وأنه يستحب الدعاء بما ذكره في هذه
هامش
( 1 ) راجع ج 4 ص 219 - 221 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الذبح - الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبح .