ونقل في المنتهى عن الشيخ أنه لو أكل الجميع ضمن للفقراء قيمة
الجزاء محتجا بالآية ( 1 ) وأنها تدل على وجوب التصدق ، ويشكل بأن وجوب
التصدق لا يلائم استحباب الأضحية .
وقد أطلق الأصحاب أيضا عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها ،
واستدل عليه في المنتهى بأنها خرجت عن ملك المضحي بالذبح واستحقها
المساكين ، وهو أيضا لا يلائم الاستحباب في الأضحية ، اللهم إلا أن يحمل
على الأضحية الواجبة ، كهدي التمتع والمنذور .
الرابع :
ما تضمنته صحيحة علي بن جعفر من صفات الأضحية فقد صرح به
الأصحاب ( رضوان الله تعال عليهم ) وقد تقدم البحث في ذلك في المقام الثاني
من هذا الفصل ( 3 ) وجميع ما يعتبر في الهدي يجري في الأضحية من كونها
من الأنعام الثلاثة على الصفات المتقدمة ثمة .
قال في المنتهى : " وتختص الأضحية بالغنم والإبل والبقر ، وهو قول
علماء الاسلام ، لقوله تعالى ( 4 ) : " ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة
الأنعام " إذا ثبت هذا فإنه لا يجزئ إلا الثني من الإبل والبقر والمعز ، .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 28 - 34 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الذبح - الحديث 12 .
( 3 ) ص 86 - 116 .
( 4 ) سورة الحج : 22 - الآية 28 - 34 .