المقام ( 1 ) من صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) وحسنة الحلبي ( 3 ) الدالتين على
أن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب فباعه صاحبه فإن عليه أن
يتصدق بثمنه ، وعليه بدله .
ويؤيد الأخبار الأولة أنها الأوفق بمقتضى الضابط الذي ذكره شيخنا
العلامة رفع الله مقامه من أنه " متى وجب عليه البدل انتقل حكم الهدي
الواجب في ذمته إلى هذا البدل ، ورجع الأول إلى ملكه ، يتصرف فيه
كيف شاء ، وإيجاب الصدقة بلحمه على المساكين والتصدق بثمنه إن
باعه مع إيجاب البدل مما لا يكاد يعقل وجهه إلا بالقول بوجوب هديين عليه
وهو باطل " .
وبالجملة فالمسألة عندي محل إشكال ، ولا يحضرني الآن وجه جمع بين
هذه الأخبار ، والله العالم .
المسألة السادسة :
قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأنه لو ضاع هدي
السياق فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح
الأخير ذبح الأول ندبا على المشهور ، ووجوبا عند الشيخ إذا كان قد
أشعره أو قلده .
هامش
( 1 ) ص 173 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبح - الحديث 2 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبح - الحديث 2 1 .